لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

46

في رحاب أهل البيت ( ع )

وروي في ذلك أثر عن بعض السلف ، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ( مجاني الدعاء ) باسناده : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد بن أبجر ، فجسّ بطنه فقال : بك داء لا يبرأ . فقال الرجل : ما هو ؟ قال : الدّبَيْلَة 79 ! فتحوّل الرجل ، وقال : الله ، الله ، الله ربّي لا اشرك به شيئاً ، اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة صلّى الله عليه وسلّم تسليماً ، يا محمّد ، إنّي أتوجه بك إلى ربّك وربّي يرحمني ممّا بي . قال : فجسّ بطنه ، فقال : برئتَ ، ما بك علّة . . أضاف ابن تيمية قائلًا : فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنّه دعا به السلف ، ونُقل عن أحمد بن حنبل في ( منسك المروزي ) التوسّل بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) في الدعاء 80 . هكذا يشهد على بطلان رأيه ، وبطلان دعواه السابقة في أنّه لم ينقل عن أحد من السلف التوسّل به ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته ، هذه الدعوى التي أصرّ عليها ، وصدّر بها لكتابه

--> ( 79 ) الدبَيلَة : دُمّل كبار تظهر في الجوف وتقتل صاحبها غالباً . ( 80 ) انظر التوسّل والوسيلة : 97 ، 98 ، 101 103 .